السيد محمد سعيد الحكيم

142

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

عملة البلد ، وكذا إذا ادعى وجود القرينة الصارفة عن مقتضى الظهور الأولي ، فإن الدعوى المذكورة تسمع منه ويطالب بإثباتها . ( مسألة 11 ) : إذا أقر بعين تحت يده محكومة بأنها ملكه لشخصين في كلامين لا تعلق لأحدهما بالآخر حكم بأنها لمن أقر له أولًا . وحينئذٍ إن كذبه الثاني في إقراره بها للأول كان له أن يقيم الدعوى على الأول وإثبات أنها له فينتزعها من الأول إن تيسر له ذلك ، وإن لم يتيسر له ذلك كان له أن يقيم الدعوى على المقر بأنه قد تعمد حرمانه منها بإقراره بها للأول ، بنحو يكون مفرطاً فيها ، فيضمنها له وكذا إذا كان المقر قد سلمها للأول اختياراً ، حيث يضمنها بعدم تسليمها للثاني الذي هو مالكها بمقتضى إقراره له . أما إذا لم يتيسر له أحد الامرين فلا شيء له على المقر ، كما إذا كان إقراره الأول عن خطأ منه أو ادعى هو ذلك من دون أن يتيسر للثاني تكذيبه فيه ، وكان دفع العين للأول بإلزام من الحاكم الشرعي أو كان الأول قد انتزعها منه إرغاماً من دون أن يكون هو قد فرط بتسليمها له . ( مسألة 12 ) : إذا أقر بعين تحت يده لشخصين في كلام واحد ، فإن كان بنحو يظهر في العدول من الاقرار بها للأول إلى الاقرار بها للثاني كان بحكم المسألة السابقة ، كما إذا قال : هذا الثوب لزيد ، كلا قد نسيت هذا لعمرو . وإن كان بنحو الاضراب الظاهر في الغلط وسبق اللسان حكم بها لمن أقر له بها ثانياً ، كما إذا قال : هذه الدنانير لزيد ، بل لعمرو . وحينئذٍ إن كذبه الأول في إقراره بها للثاني كان له أن يقيم الدعوى على الثاني وإثبات أنها له فينتزعها منه إن تيسر له ذلك ، وإن لم يتيسر له كان له أن يقيم الدعوى على أن المقر قد تعمد الاقرار بها له أولًا حقيقة ثم عدل للاقرار بها للثاني ليحرمه منها ، وليس ما صدر منه من الخطأ وسبق اللسان ، كما هو ظاهر الكلام ، فإن تم له إثبات ذلك حكم بها للمقر